… والوسواس يكون للإنسان عند بوله في المستحم بشكه في طهارته ونقائه ، وإذا كان عاماً فلا إشكال وهنا نبين أن بعض العلماء-رحمهم الله- أشار إلى أن للوسوسة أسباباً تكون موجبة لوقوع الناس فيها فذكروا أن الإنسان إذا تعاطى بعض الأمور أصابه الوسواس وأصابه النسيان ، ومن ذلك قولهم : إن النظر إلى المقتول ، والنظر إلى المصلوب ، وقطع القطار من الناس عند مشيهم إلى غير ما ذكروه وهو يقرب من ستٍ وثلاثين حالة ذكروها وكلها قد وردت فيها أحاديث ضعيفة لم يثبت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- شيء فيها ، ولذلك لا يعول على مثل هذا الأمور ، حتى إنك لترى فيها أموراً عجيبةً غريبةً فقالوا : إن توسد الإنسان لبعض ثيابه كالسراويل ونحوها يجلب النسيان إلى غير ذلك مما ذكروه ويثير العجب ، ولا ينبغي الالتفات إلى مثل هذه الأمور إلا بنص من كتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم --وينبغي على المسلم أن يكون قوي اليقين بالله-- جل جلاله --مستديم الذكر لله -- سبحانه وتعالى -- ، والذي يظهر أن أعظم الأسباب التي تجلب الوساوس هي واحد من أمرين :
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٣٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي