تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكان بوله ، ويقاس على ذلك أن يكون الموضع نجساً بأصله فإنه لا يغتسل الإنسان فيه للمعنى الذي ذكر ، والوسواس يكون حديثاً في نفس الإنسان منه ما يكون بسبب من الجن ، ومنه ما يكون بسبب الإنس ، فما يكون بسبب الجن والشياطين هو الأغلب والأعم ، ولكن الذي يكون بسبب الإنس يكون خاصاً في بعض المواضع ، كما هي مواضع الفتن الني يحركها أصحابها المفتونون وقد أشار الله -تعالى- إلى ذلك بقوله :﴿ مِنْ شرِّ الوَسوَاسِ الخَنَّاسِ - الَّذي يُوَسوِسُ في صُدُورِ النَّاسِ - مِن الجِنَّةِ والنَّاسِ﴾(1) فقيل إن هذا يدل عل تنوع الوساوس والخطرات ، فبعض الوساوس يكون سببها شيطان الجن ، وبعضها يكون سببه شيطان الإنس الذي يفسد قلب الإنسان على الناس ويجعله شكاكاً يحملهم على أسوأ المحامل ؛ بسبب ما كان في نفسه من خبث الطوية وسوء النية -نسأل الله السلامة والعافية - .

(1) / الناس ، الآيات : 4-6 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٩٣