تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلة الأولى : إما لكون العظم أملسَ ، فالأملس لايمكن أن ينقي مكان الخارج ، فالإنسان إذا استجمر بالعظام فإنها ملساء لاتنقي من البول ولامن الغائط .

وأما العلة الثانية : فهي كون العظم طعاماً أي : آخذ حكم الطعام ، وكلتا العلتين دلَّ عليهما الدليل ، أما الدليل على كون العظام ملساء فظاهر حديث الدارقطني عن أبي هريرة -- رضي الله عنه - وأرضاه-" أن النبي -- صلى الله عليه وسلم - - نهىعن الاستنجناء بالعظام والروث "وقال : (( إنهما لايُطَهِّران )) فهذا الحديث الصحيح يدل على أن العلة في تحريم الاستنجاء بالعظام كونها لاتطهر لأنها ملساء ، وإذا كانت العلة أنها ملساء فإنه يقاس عليها كل شيء أملس ، فلا يستجمر الإنسان بالحجر الأملس الذي يكون كالزجاج مصقولاً ، وكذلك لايستجمر بالزجاج ولا بالنحاس ولا بالصفر ولا بالحديد ولا نحو ذلك من المعادن إذا كان أملساً ، والأملس لايتشرب النجاسة ، فتنتشر النجاسة بدل أن يمتصها ذلك الشيء المستجمر به ، وبناءً على ذلك فمن استجمر بالزجاج فإنه لم يستجمر ، ويجب عليه أن يعيد الاستجمار ، وهكذا لو استجمر بحجر أملس .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٧٠