قوله -عليه الصلاة والسلام-:(( التمس )): فيه دليل على مشروعية خدمة الأحرار بعضهم لبعض ، فقد خدم أصحاب النبي -- صلى الله عليه وسلم -- النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ورضي منهم تلك الخدمة ، وكان العلماء - رحمهم الله - يقولون: لا بأس بخدمة أهل الفضل ، ومن لهم حقوق على الإنسان كالعلماء ، والأخيار الصلحاء الذين عرفوا بالاستقامة والتمسك بالدين ، وكذلك من له حق على الإنسان كوالديه ونحوهم من القرابة الذين لهم حق ، وهكذا كبار السن فخدمة هؤلاء قربة لله -- عز وجل -- وحسبة ، بشرط أن لا تكون على سبيل الرياء ومشتملة على الغلو وما فيه حرج ،أما إذا كانت بالمعروف والمألوف وقصد الإنسان بها وجه الله -- جل جلاله --فإنه يؤجر.
فأتاه" -- رضي الله عنه -- بحجرين وروثة " : والروثة قد تقدم معناها ، ولذلك لمّا أحضرها قال :أخذ النبي -- صلى الله عليه وسلم -- الحجرين وألقى الروثة ، وفي هذا دليل على مسائل :
المسألة الأولى : أنه يشترط في الحجر الذي يزيل الإنسان به الحاجة أن يكون طاهراً نقياً ، وهذا هو أحد ثلاثة شروط لابد من توفرها فيما يستجمر به :
الشرط الأول : أن يكون نقياً طاهراً . والشرط الثاني : أن يكون منقياً للمحل .
والشرط الثالث : ألا يكون طعاماً - وسيأتي بسط الشرطين الأخيرين-.