تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإننا نقول إنه- عليه الصلاة والسلام- أمر عبدالله أن يحضر ثلاثة أحجار ، فهذا هو الأصل أن المكلف يستجمر بثلاثة أحجار ثم سكت الحديث هل أحضر عبدالله غير الروثة أم لم يحضر ؟ وبناءً على ذلك يصبح هذا الحديث محتملاً لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة ، وقد روى المصنف-رحمه الله- هذا الحديث عن عبدالله بن مسعودٍ -- رضي الله عنه - وأرضاه- وهو أبو عبدالرحمن عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن كهل الهذلي الصحابي الجليل ، صحابي وأمه صحابية ، أمه أم عبد بنت عبد بن سواءٍ الهذلية وكانت من الصحابيات ، أسلم-- رضي الله عنه - وأرضاه- قديماً وذلك قبل أن يتحول-صلوات الله وسلامه عليه- إلى دار ابن الأرقم ، وكان-- رضي الله عنه -- سُدُسَ الإسلام ، وفي الحديث عنه-- رضي الله عنه -- أنه قال" لقد رأيتني سادس ستة ما على وجه الأرض مسلم غيرنا" وهذا يدل على فضل سبقه إلى الإسلام ، وثبت عنه أنه جهر بالقرآن وأوذي-- رضي الله عنه - وأرضاه- في الله ، هاجر الهجرتين وشهد مع النبي -- صلى الله عليه وسلم -- المشاهد كلها فما تخلف عن غزوة غزاها رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- وخصه النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بالفضائل والمكرمات فكان عبدالله -- رضي الله عنه -- صاحب نعل رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- وكان إذا خرج-صلوات الله وسلامه عليه- تقدم عبدالله فوضع نعليه-صلوات الله وسلامه عليه- ثم خرج قبل خروجه يتقدمه يحمل العصا معه بأبي وأمي- صلوات الله وسلامه عليه- ، حتى إذا دنا من المجلس أخذ عبدالله نعلي النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فأدخلهما-- رضي الله عنه - وأرضاه- تحت إبطيه ، ثم جلس رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، وفي الصحيح أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أذن لعبدالله أن يدخل عليه أي ساعة شاء ، وكان وحده يدخل على رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- بدون استئذان ، فكان إذنه أن يرفع الستارة والحجاب ويدخل دون أن

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٥٩