والوجه الثاني : أن يقال إنه مس بحائل ، وعلى كلا الوجهين فإن طلق بن علي لم يقل يا رسول الله إني أمس ذكري بيميني فلو قال إني مسست ذكري بيميني وقال له وهل هو إلا بضعة منك لصح الاستدلال ؛ ولكن قال سأله عن مس الذكر مطلقاً ، وهذا لا يقتضي أنه مسه باليمين بل لو قال قائل إن المعروف من الصحابة من هدي النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بتعليمهم أنهم لا يمسون الذكر باليمين لقوي أن يكون حديث طلق لمسٍ بالشمال ؛ لأن سلمان يقول :" علمنا كل شيء حتى الخراءة " وقال:"ونهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه" ، فكأنه فهم منه أنهم لا يمسون المواضع باليمين ، وإذا كان الأمر كذلك فيكون سؤاله على المعروف والمألوف من كونهم يمسون باليسار ، وعلى كل حال فالحديث ليس بقوي في الدلالة على الكراهة ولاعلى الدلالة على جواز مس الذكر مطلقاً باليمين ،والله تعالىأعلم .
السؤال الثالث :
ما هي حدود العورة بين الزوجين ؟ وهل يصح حديث:(( لا عورة بين زوجين)) ؟ وهل الفخذ من العورة..؟؟
الجواب :