تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كََذَا نَوَادِرُ الأُصُوْلِ وَزِدِ التَّارِيْخَ لِلْحَاكِمِ وَلْتَجْتَهِدِ

فقوله : عد أي : ابن عدي في الكامل ، وقوله عق أي : العقيلي في الضعفاء ، وقوله خط أي : الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، وقوله كر أي : ابن عساكر ، فإذا انفرد هؤلاء بالرواية فالغالب الحكم بالضعف ، وكذلك مسند الفردوس ، ثم قال ونوادر الأصول وزد : ونوادر الأصول هو الكتاب الذي ذكرناه للحكيم الترمذي ، فإنه ما انفرد بحديث إلا كان في الغالب ضعيفاً ، وقوله وزد التاريخ للحاكم ولتجتهد أي :ما رواه الحاكم في مستدركه في كتاب التاريخ ؛ وذلك أنه توفي قبل أن يبيض هذا الموضع من كتابه ، ولذلك كثرت الرواية الضعيفة في الثلث الأخير من المستدرك ، فالمقصود أن هذا الحديث ضعيف ، ومن هنا قال بعض العلماء-رحمهم الله- إنَّ مس الذكر باليمين إنما حرم لشرف اليمين .

وقوله-عليه الصلاة والسلام-في هذا الحديث: (( ولا يتمسح من الخلاء بيمينه )) : المراد بذلك أمران :

الأمر الأول : أن يمسك الحجر ، ثم يستنجي به باليمين .

والأمر الثاني : أن يتمسح بمعنى أن يضع أصابع اليمين على حلقة الدبر فيمسح ما ثَمَّ من النجاسة والقذر ، فأما وضع أصابع اليمين على حلقة الدبر فإنه محرم على الصحيح كما ذكرنا ، وهذا التمسح متفق على المنع منه.

وأما الحالة الثانية وهي أن يمسك الحجر ويتمسح به باليمين ففيها إشكال معروف فإن كانت في الدبر فلا إشكال لأنه في الدبر يمكنه أن يمسك الحجر باليسار ثم يتمسح من الخلاء بيساره .

وأما بالنسبة للقبل والذكر بالنسبة للرجل فإنه يحتاج إلى أن يمسك العضو باليسرى وأن يمسك الحجر باليمنى .

فحينئذٍ يقع الإشكال: كيف يمكن للمكلف أن يمتثل هذا النهي مع أنه لا يمكنه أن يمسك الحجر إلا بالشمال؟؟

قال بعض العلماء : الحكم على الظاهر ويضع الحجر على الأرض ثم يتمسح عليه وهذا ضعيف ، وفيه من المشقة ما لا يخفى .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٣٦