تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح أنه يمسك الحجر باليمين ويمسك القضيب باليسار ثم يثبت اليمين ولا يحركها ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال:((لايتمسح)) وهذا يدل على الحركة ، وبناءً على ذلك فإنه يثبت اليمين ثم يحرك العضو باليسار ، ومن هنا يخرج من الاشكال .

وعلى هذا فرّع بعض العلماء-رحمهم الله- مسألة السواك فقالوا إن السواك يكون باليسار لا باليمين ؛ والسبب في ذلك أنه إذا استاك باليمين كأنه يتمسح من القذر والأذى باليمين ، وقد منع النبي-- صلى الله عليه وسلم -- من استخدام اليمين في إزالة القذر والوسخ ، وقال بعض العلماء : يستاك باليمين ولا حرج ، والسبب في ذلك أنه لا يحسن السواك إلا باليمين ، وإذا ذهب يستاك بالشمال تضرر فإنه ربما أدمى لثته وجرح فمه ؛ ولذلك قالوا يستاك بيمينه لابشماله ، ولأنه إذا استاك باليمين فإنه يستطيع أن ينقي على أتم الوجوه وأكملها ، وكلا القولين له وجهه ومن استاك بالشمال يتأول السنة فلا حرج ، ومن استاك باليمين يتأول السنة فلا حرج ، هذه الأحكام والمسائل كلها إنما تكون في حال الاختيار .

أما في حالة الاضطرار فلا حرج أن يمسك الإنسان الذكر باليمين ، كأن يكون إنساناً مقطوع الشمال، أو تكون يده الشمال مشلولة ، أو يكون بها مرض وعاهة ، فحينئذٍ لا حرج عليه أن يمسك بالشمال .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٣٧