وقوله "كان أبي حميلاً فورَّثه مسروق من أمه ":هذه مسألة خلافية معروفة عند العلماء ، حاصلها أن أولاد الكفار إذا كانوا في بلاد الكفر فإنهم يحكم بكونهم كفاراً من باب التقدير لا من باب الحقيقة ، وكذلك أولاد المسلمين في ديار المسلمين يحكم بكونهم مسلمين ولكنهم في الحقيقة لم يشهدوا ، لأنهم لم يبلغوا سن التكليف .
ولذلك ينقسم الأولاد إلى قسمين :
القسم الأول : محكوم بإسلامهم وهم أولاد المسلمين .
والقسم الثاني : محكوم بكفرهم وهم أولاد الكفار .
وهذا الحكم في أولاد المسلمين والكافرين مفرعٌ على القاعدة المعروفة التي أشار إليها الإمام العز بن عبد السلام -رحمه الله-في كتابه النفيس " قواعد الأحكام ومصالح الأنام" حيث قال : إن التقدير يكون على أوجه : منها تقدير المعدوم موجوداً ، فتقدير المعدوم موجوداً من أمثلته الحكم بكون أولاد المسلمين في حكم المسلمين ، ولذلك لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، ومن وجد لقيطاً في بلاد المسلمين حكم بكونه من أولاد المسلمين ، عملاً على ظاهر الدار .
أما بالنسبة لأولاد الكفار: فإنه يحكم بتبعيتهم لديارهم .
فالإشكال هنا: لو أن المسلمين حاربوا الكفار ثم غنموا النساء والذريات ونحوها ، فجاءت المرأة ومعها أولادها ، أو جاء الرجل ومعه أولاده ، فإذا أسلم الأب وبقي الأولاد صغاراً..؟؟