تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: لقضاء الحاجة ، والثاني : للوضوء ، فبعض الناس يقضي حاجته في مكان قضاء الحاجة ، ثم يؤخر الاستنجاء إلى مكان الوضوء ، فيأتي إلى صناير المياه إلى جوار المتوضئين فيكشف عن عورته -والعياذ بالله- لكي يستنجي ، ولا شك أن في هذا من التساهل ما يعين على النظر إلى عورته وسوءته ، قال العلماء : من تساهل في النظر إلى عورته فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب ، وفي الصحيحين عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --من حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-في قصة المقبورين اللذين مر عليهما النبي -- صلى الله عليه وسلم -- فنزل عليه الوحي أنهما يعذبان قال -- صلى الله عليه وسلم -- في أحدهما :(( أما أحدهما فكان لايستتر من بوله )) قال بعض العلماء : معنى هذه الرواية أنه كان يقضي حاجته ويبول في الأماكن التي يكشف الناس فيها عورته ، ويطلعون فيها على سوءته ، فلذلك استحق هذا الوعيد بعذاب القبر -نسأل الله السلامة والعافية- .

وقوله - رحمه الله-" باب الاستتار عند قضاء الحاجة" : إنما خص المصنف -رحمه الله- الاستتار عند قضاء الحاجة لأن كلامه هنا يختص بمسائل الطهارات ، وإلا فالواجب على المسلم أن يستتر عند إلقائه لثوبه وكشفه لعورته ، حتى ولوكان على غير الحاجة كما هو معلوم .

قال المصنف-رحمه الله-: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلاَئِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ :" كَانَ النَّبِيُّ-- صلى الله عليه وسلم -- إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ " .

الشرح:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٢٦