تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا إذا استمرَّ الإنسان ، ولو لحظة بعد سماعه للأذان سواءً مرَّتْ عليه كلمةٌ أو جُملةٌ أو جُملتان فإنَّه يُعتبر في حُكم المُجامِع ، والله تعالى أعلم.

السؤال السابع :

إنَّ من أجلَّ القُرُبات طلبَ العلم الشرعى الذي نسأل الله-- عز وجل -- أن يجزيكم خيراً على تعليمكم إياه ؛ولكن قد ينتابنا الكسل والملل أحياناً ، فهلا شحذتُم لنا الهمم ..؟؟

الجواب:

لا يُكرم اللهُ إنساناً بطلب العلم إلا وهو يُريدُ به الخير ، قال-- صلى الله عليه وسلم -- :(( من يُردِ اللَّهُ به خيراً يُفقِّهْهُ في الدين)) ومن خرج إلى حلق العلماء ورياض العلم فإن الله-تعالى-وعده أن يسلُك به طريقاً إلى الجنة قال-- صلى الله عليه وسلم --:(( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة )) يقول بعض العلماء : (( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً )) قالوا : لو لزم عالماً من العلماء أو درسَ علمٍ أو مجلسَ علمٍ وهو يريد وجه الله محتسباً الثواب عند الله -- عز وجل --فإن الله يفتح له باب رحمةٍ ينتهي به إلى الجنة إن عاجلاً أو آجلاً ، يفتح الله له باب عبادة .. يفتح الله له باب جدٍّ واجتهادٍ في طلب العلم حتى يصير إماماً من أئمة الدين ، يفتح الله له باب قضاء ، باب فتوى إلى غير ذلك من أبواب الخير يفتحُها عليه حتى يكون من أهل الجنة ، هذه رحمة يريدها الله بمن خرج من بيته يُغبِّر قدمه لطلب العلم فهنيئاً ثم هنيئاً لمن شرح الله صدره ووفَّقه للإخلاص لوجهه الكريم .

أمَّا ما ينبغى على الإنسان :

أولاً : أن يحمد الله ويشكره أن يمضى عليه الوقت وهو جالسٌ في حِلق العلم ، وأن يستكثر من الله ويستعظم من الله هذه النعمة فإنك كلما حمدتَ نعمة الله-- عز وجل --شكرك ، فإن الله يشكر من شكره ويجزى من شكره ، ويعظِم الأجر لمن ذكره ، فإذا أصبحت القلوب تُعظِّمُه وتُعظِّمُ نِعمَه أنزل فيها البركة وأنزل فيها الخير وأصبح طلبُ العلم حُجَّةً لك لا عليك .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٢١