ذكرتُم أنَّ الحائض إذا اختلت حيضتُها فإنها تُعمل حيضتها ثلاث مرَّات ، ثمَّ تنتقل بعد ذلك لحيضة جديدة ما دليل التقييد بثلاث مرَّات..؟ وكيف تعمل من ينقطع الدم عنها بوقتٍ ثُمَّ يأتيها آخر ..؟؟
الجواب:
أجمع العلماء-رحمة الله عليهم-على أن المرأة إذا مرَّت لها ثلاثُ دورات على وتيرة واحدة أنها معتادة .
والخلاف إذا مرَّت مرَّتان ، فالإمام أبو حنيفة-رحمة الله عليه- يُثبت العادة بالمرَّتين ، وهي إحدى الروايات عن الإمام أحمد ؛ لكنْ إذا بلغت ثلاث مرَّات متتابعات والدم يأتيها على وتيرةٍ واحدةٍ الإجماع قائم على أنها معتادة ، وأنها ترجع لعادتها لحديث فاطمة-رضي الله عنها- وحديث أم المؤمنين عائشة :(( لتنظرِ الأيام اللاتى كانت تحيضُهن قبل أن يُصيبها الذي أصابها)) فدلَّ على تقييدها بالعادة فالمقصود أنه إذا تتابع الدم ثلاث مرَّاتٍ متتابعات على وتيرة واحدة فهي عادتها ، والله تعالى أعلم.
السؤال السادس :
من كان في جماع أهله قُبيل أذان الفجر من رمضان ، وكان وقت الإنزال هو بداية الأذان ، ولم ينزع إلا بعد مرور جُملةٍ أو جُملتين من ألفاظ الأذان فما حُكم ذلك..؟؟
الجواب:
هذه المسألة للعلماء فيها وجهان مبنيان على القاعدة المشهورة :هل النزع بمثابة الإيلاج أو ليس بمثابته..؟؟
فمن قال: إنَّ النزع بمثابة الإيلاج نفسِه فإنه يراه مُجامعاً ، سواءً نزع عند بداية الأذان أو بعد الأذان ولو بيسير ، وذلك لأنَّ النزع يشعر فيه باللَّذة كما يشعر بالإيلاج وإن تفاوتاً ، ومن هنا قالوا : إنَّه يُعتبر بمثابة المُجامع بعد الأذان .
وتسامح بعض العلماء فقالوا : إن نزع مباشرةً فلا إشكال ، أمَّا لو استمرَّ ولو لحظةً واحدةً بعد سماعه للأذان وعلمه به فإنه يُعتبر متعمداً للجماع حُكمُه حُكمُ من جامع في نهار رمضان مُتعمَّداً .
وبناءً على ذلك تنظر : فإذا سمعتَ الأذان ونزعتَ مُباشرةً فلا إشكال ، وحينئذٍ الصحيح أنه لا شيء عليك .