فإن النبي-- صلى الله عليه وسلم --لمَّا مرَّ عليه الرجل وسلَّم عليه وهو يقضي حاجته لم يُجِبه-عليه الصلاة والسلام -وقال :(( إني كنتُ على حالةٍ فكرهتُ أن أذكر الله عليها)) وجاء في الرواية الثانية أنه نهاه إذا مرَّ عليه وهو يقضي حاجته أن يُسلم عليه ، ومن هنا أخذ العلماء أنه لا يُشرع الكلام إضافةً إلى قوله- عليه الصلاة والسلام-:(( لا يذهب الرجلان يضربان الغائط يتحدثان فإن الله يمقت ذلك)) فأخذ العلماء من مجموع هذا أنه ليس من السُّنة الكلام أثناء قضاء الحاجة ، وأنه ينبغى على الإنسان إذا دخل لقضاء الحاجة أن يلتزم الصمت وألاَّ يتكلَّم في هذه المواضع حتى يخرج .
وأمَّا إذا أراد أن يتوضَّأ لصلاته وهو في موضع قضاء الحاجة : فالأفضل أن يتوضأ في غير موضع قضاء الحاجة ، وأن يخرج من حمَّامه ومكان قضائه للحاجة ، ولذلك الأفضل في أماكن قضاء الحاجة ألاَّ يكون فيها صنابير للوضوء ما استطاع الإنسان إلى ذلك سبيلاً فهذا هو الأكمل وهو هَدْي النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، أمَّا إذا كان هناك موضعٌ مشتركٌ يجمع بين مكان قضاء الحاجة والوضوء فإنَّه يُبسمل في نفسه ولا يتلفظ بالبسملة ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثاني :
متى يكون بول الأطفال نجساً..؟ وبكم غَسْلةٍ تطهُر الفُرُش والثياب إذا أصابها البول ..؟ وإذا غسَّلت الأمُّ لطفلها فهل ينتقض وضوؤها..؟؟
الجواب:
أمَّا بالنسبة للأطفال فإن الصبي الذي لم يأكل الطعام مضى هديُه- عليه الصلاة والسلام- أنه يُنضحُ من بوله ولا يُغسل.