ولذلك لما خرج عبدُالله بن مسعود-- رضي الله عنه --خرج معه أصحابه يُشيعونه فسألهم هل يريدون شيئاً قالوا: لا إنَّا رأيناك تمشي وحدك فمشينا معك فقال: اذهبوا عني فإنها فتنة للتابع والمتبوع.
وهذا إذا لم يكن هناك مقصدٌ شرعي ، أمَّا إذا أُمنت الفتنة فإنه يُشرع خدمة العلماء وإجلالُهم ، وكذلك كبار السن ومن له سابقة في الدين وله فضلٌ على المؤمنين فإجلالُهم طاعةٌ وقُرْبة ، وإكرامُهم أجرٌ للعبد وحسبة .
قال-- رضي الله عنه - وأرضاه-: فذهبت ، فقال لى :(( ادنُ ))كما في الصحيح فقوله-عليه الصلاة والسلام-:(( ادنُ ))لكى يستره حُذيفة أثناء قضائه للحاجة ، ومن هنا أخذ العلماء أنه يجوز إذا كان الإنسان يريد أن يقضي حاجته ولم يجد شيئاً يستتر به أن تقف من وراء ظهره وتُولِّيه القفا فذلك مما يُعين على ستره فوقف-- رضي الله عنه --لستر النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، فاستتر من أمامه بالحائط ، واستتر من خلفه بحُذيفة.
ولكنَّ الإشكال أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --إذا وقف وبال وهو واقف فإن العورة لا تنكشف من الظهر ، ولكن يكون أمرُه لحذيفة من باب الكمال ، وهذا هو الأولى والأحرى .
قال-- رضي الله عنه - وأرضاه- :" حتىَّ كنتُ عند عقبيه ، فتوضَّأ ومسح على خُفَّيْه":
فيه دليلٌ على مشروعية المسح على الخُفَّيْنِ في الحضَر خلافاً لمن قال من العلماء إنَّ المسح على الخفين يختصُّ بالسفر-وسيأتى إن شاء الله تعالى بيان الأحكام والمسائل المتعلقة بالمسح على الخفين- ، وذلك في أبواب الطهارة التى ذكرها المصنِّف- رحمه الله- .
????????? الأسئلة ?????????
السؤال الأول:
هل من دليلٍ على كراهة الكلام في بيت الخلاء ، أو عند قضاء الحاجة ..؟ وبالنسبة للوضوء في الحمَّام ما هي الطريقة للبسملة ؟ هل يبسمل جهراً أو يبسمل في نفسه ..؟؟
الجواب:
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: