تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نكحها-صلوات الله وسلامه عليه-وعقد عليها قبل الهجرة ، ثُمَّ دخل بها سنة اثنتين من الهجرة بعد انصرافه من غزوة بدر الكبرى ، وذلك في شوال من سنة اثنتين من الهجرة ، وكانت -رضي الله عنها وأرضاها- أحظى نساء رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- عنده وما نزل الوحى على رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- وهو في لحاف امرأةٍ من نسائه غير عائشة ، ولذلك لمَّا اشتدَّ الأمر على أُمهات المؤمنين بسبب الهدايا في يوم عائشة حيثُ كان الصحابة يتحرَّوْن يوم عائشة بالهدية فغضب أمهات المؤمنين واجتمعن عند أم سلمة وأخبروها ما كان من شأن الناس مع أم المؤمنين ، وسألوها أن تكلم رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- أن يُكلم الناس أن يُهدوا إليه في أي يومٍ من أيامه ، دخل رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- على أم سلمة فأخبرته بما كان من أمهات المؤمنين فسكت-صلوات الله وسلامه عليه-ولم يجُبْها ، ثُمَّ كرَّرت عليه ثانية " فسكت -صلوات الله وسلامه عليه-ولم يُجبها ، فلما كانت الثالثة قال :(( يا أُم سلمة ، لا تغضبينى في عائشة فوالله ما نزل عليَّ الوحىُ وأنا في لحاف امرأةٍ مُنكن غيرها)) فسكتت أم سلمة-رضي الله عنها وأرضاها- .

وقد جاءه جبريلُ-عليه السلام-بصورتها وهي زوجةُ النبي-- صلى الله عليه وسلم --في الدَّنيا والآخرة ولم يتزوج-صلوات الله وسلامه عليه-بكراً غيرها .

وتوفي -صلوات الله وسلامه عليه- ما بين سَحْرِها ونحرها وكان آخر عهده من الدنيا بريقها-رضي الله عنها وأرضاها- ودُفن في بيتها .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٠٠