تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قرر بعض العلماء أن هذا الحديث يُعتبر من الأحاديث الحسان ، وقوله من الوجاهة بمكان ، وإن كان الحافظ ابن حجر -رحمه الله- يُقرَّر أنه لم يصحّ عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- في النهي عن البول قائماً حديثٌ .

وهذا الحديث يُروى عن أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها وأرضاها-وهي أمُّ عبدِ الله عائشةُ بنتُ الصَّدَّيقِ الأكبر بنتُ أبى بكر بن أبي قُحافة عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة بن كعب بنِ لُؤَىءٍ القُرَشيَّةُ التَّيْمِيُة الصحابيَّةُ الجليلةُ ، قال الحافظُ الذهبي- رحمه الله-: لم يكنْ في نساء الأمة أفقه منها قطُّ .

وهذا يدل على عُلوِّ شأنها وعظيم مكانها في الفقه والدين ، وكان مَسْرُوقٌ إماماً من أئمة التابعين كان يقول:حدَّثتنى الصِّدِّيقةُ بنتُ الصِّدِّيق حبيبةُ حبيب الَّله المُبَرَّأة من فوق سبع سماواتٍ وما كنتُ لأُكَذِّبَها.

وكان أصحابُ النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يُجلونها ويُعظمون قدرها وهي الوحيدةُ التى برَّأها الله-- سبحانه وتعالى --في حادثة الإفك ، ولذلك أجمع العلماء-رحمهم الله-على أنَّ مَنْ طعن في أمِّ المؤمنين عائشة فنسبها-رضي الله عنها وأرضاها-إلى الزِّنا أنَّه يُعتبر كافراً بإجماع العلماء ، وذلك لتكذيبه لنصوص الكتاب العزيز ، وكان من فضلها أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أثنى عليها في غير ما حديث .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٩٩