الوجه الأول : يقول : يجوز البول قائماً بدون كراهة .
والوجه الثاني : يقول :يجوز البول قائماً ، ولكنه مكروةٌ ويُعتبر خلاف السُّنة التى هى أولى وأحرى .
فأمَّا الذين يقولون بالكراهة فإنهم يقولون : نظراً لوجود هذه الاحتمالات خاصَّة وأن حديث حذيفة فيه قوله : "سباطة قوم .." وهذا يشير إلى معنىً يمكن استنباطه كَعِلَّة للقيام من النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، فنظراً لذلك فهمنا أن القيام فيه معنى العُذر ، فيُعتبر مكروهاً ؛ لأنَّ النبي-- صلى الله عليه وسلم --حافظ على القعود وهذا المذهب يجمع بين الأدلَّة والأحاديث التى وردت في هذه المسألة .
وقال جمعٌ من العلماء : بل إن الجواز على الإطلاق ، ولا يُعتبر مكروهاً ؛ وإنما يجوزللإنسان أن يبول قائماً ، ويجوز له أن يبول قاعداً فإن بال قائماً فقد أصاب السُّنة ، وإن بال قاعداً فقد أصاب السُّنة .
وهذا المذهب يُجيبُ عن حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- بأنها لم تحفظ القيام ، وحذيفة حفظ القيام والقاعدة : " أن من حفظ حْجَّةٌ على من لم يحفظ" وأم المؤمنين عائشة تنفي وحذيفة يثبت والقاعدة : " أن المثبت مُقدَّمٌ على النافي " لذلك قالوا : نُقدِّم حديث حذيفة على حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وأرضاها- ، ونقول بجواز البول قائماً وأنه لا حرج على الإنسان إذا بال قائماً أو بال قاعداً .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول:
كيف نُوفِّق بين كون هذا الحديث قد اتفقَّ عليه البخارى ومسلم وبين قول الإمام الترمذي -رحمة الله عليه- عن الحديث : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ..؟؟
الجواب:
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلىآله وصحبه ومن وآلاه أمَّا بعد: