تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إمَّا أن يأتيها على الثمانية ، فحينئذٍ تُلزم بقضاء اليومين المتقدمين إن كانت قد صامت فيهما وإن كان قد جاءها سبعة أيَّام فقد رجعت إلى عادتها ، وإن كان قد جاءها أكثر من ثمانيه فتعتدُّ بالسبعة وتُلغى ما زاد ، والله تعالى أعلم .

السؤال السابع :

هذه امرأة تسأل وتقول إنَّها نفست قبل رمضان بثلاثة أسابيع والآن لا يخرج منها دمٌ ، ولكن يخرج سائل قريبُ الصُّفْرة فهل تصوم أو تُمسك ..؟؟

الجواب:

هذه المسألة تُعرف بمسألة الصُّفرة والكُدْرة ،وللعلماء فيها خلاف معروف . فمنهم من يرى أن الصُّفْرة والكُدْرة تأخذ حكم دم الحيض ، وذلك لحديث أمِّ عَطِيَّةَ -رضي الله عنها-:"كُنَّا لا نعدُّ الصُّفْرة والكُدْرة بعد الطُّهْر شيئاً".

وهذا يدلُّ على أنَّها قبل الطُّهْر تُعتبرمُؤثرة وفي الصحيح عن أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها-"أنَّ النَّساء كُنَّ يبعثْنَ إليها بالدُّرْجَة فيها الكُرْسُف فيه الصُّفْرة والكُدْرة من دم الحيض، فتقول -رضي الله عنها وأرضاها- :"انتظرْنَ لا تعجلِنَّ حتى تريِنَّ القَصَّة البيضاء ".

توضيح هذا الأثر: أن النساء كُنَّ يبعثن بالدُّرْجة -وهى الخِرْقة- فيها الكُرْسُف -وهو القُطن- فيه الصُّفْرة من دم الحيض أي أن المرأة تبعث بهذا اللون إلى أم المؤمنين تستفتيها هل هو آخذٌ حكم الحيض أولا ؟! فتقول أمُّ المؤمنين :" انتظرن ، لا تعجلِنَّ حتى ترينَّ القصَّة البيضاء " فكانت ترى-رضي الله عنها وأرضاها- أن الصُّفرة والكُدْرة آخِذةٌ حكم دم الحيض إذا كانت في الوقت ، ولذلك أمرت بالانتظار إلى الطُّهْر .

وعلى هذا فإنَّ المرأة النُّفَسَاء إذا أصابتها الصُّفْرة فلا تخلو من حالتين :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٧٤