تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هُنَا أخذ العلماءُ من هذه السُّنة دليلاً على أنَّ الوتر ينقض الوتر ، وعلى هذا كان ابن عمر-- رضي الله عنه -وأرضاه- يُصلِّى ركعةً ينقض بها وتره الأول ، ثُمَّ يتهجد ثُمَّ يُوتِر وهذا القول هوالأولى ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال:(( لا وترانِ في ليلة)) فيجوز له أن ينقض الوتر الأول ، ثُمَّ يُوتر مرَّةً ثالثة وحينئذٍ يكون وتره الثالث مبنياً على السُّنَّة كما في الصحيح :(( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً )) ، والله تعالى أعلم .

السؤال الحامس:

ما حكم من أذَّن لصلاة المغرب قبل وقتها بخمس دقائق هل يؤذن مرَّة أُخرى إذا دخل الوقت ..؟ وما حكم صوم الصائمين الذين أفطروا بهذا الأذان ..؟؟

الجواب:

من أذَّن قبل المغرب ولو بالشيء اليسير فلا يخلو من حالتين :

إمَّا أن يكون ذلك باستهتار واستخفافٍ وعدم ضبطٍ للوقت فإنَّه آثِمٌ شرعاً مُتحِّمل للمسئولية بين يدى الله -- عز وجل --عن كُلِّ من أفطر بهذا الأذان ، وذلك لأنَّ النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال في حديث أبى هريرة في السُّنن : (( الإمامُ ضامنٌ والمؤذِّنُ مُؤتمَنٌ )) فدلَّ على أن المؤذِّن مُؤتمَن فمن خيانة الأمانة والتقصير فيها ألاَّ يضبط أمانته ولا يراعى الوقت كما ينبغى أن يُراعيه المؤذن .

أمَّا إذا كان وقوعه في هذا الخطأ كان بعد تحرٍّ واجتهادٍ ثُمَّ إنَّه أخطأ في اجتهاده فإنَّه لا إثم ولا وزر عليه ؛ ولكن ينبغى عليه أن يُعلم النَّاس ويعود مرَّةً ثانيةً ويُوذِّن حتَّى يعلم الأولون أنَّه قد أخطأ في أذانه الأول ويلزمهم قضاء ذلك اليوم ،والله تعالى أعلم.

السؤال السادس:

امرأةٌ كان يأتيها الحيض قبل الحمل سبعة أيام، ثُمَّ إنَّها حملت فلما طهرت من النفاس جاءها الحيض شهرين ثمانية أيام فما حكم صيامها في اليوم الزائد ..؟؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٧٢