تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه ذلك : أنَّه طرأت إمامتُه -عليه الصلاة والسلام- فلم تقدح في الابتداء الذي ابتدأه أبو بكر -- رضي الله عنه -- فدلَّ على مشروعية انتقال الإمامة ؛ ولكن عند وجود الحاجة فإذا طرأ على الإمام العذر بأن يكون قد طرأ عليه ما يُوجب انتقاض وضوئه سحب من وراءه ، أو تذكَّر أنَّه على غيرطهارة فإنَّه يسحب المأموم والنظر في ذلك نظراً عكسياً مبنٍ على هذه السُّنَّة ، والله تعالى أعلم.

السؤال الرابع :

ما حكم من أوتر ثُمَّ أراد أن يُصلِّى بعد الوتر..؟؟

الجواب:

من أوتر في الليل ثم استيقظ آخر الليل وأراد أن يتهجد أو يصلى فإن كان يُريدُ أن يُصلى ركعتين مثلاً فإن السُّنة أن يُصلى ركعتين ولا يوتر ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- كما في الصحيح صلَّى ركعتين بعد ما أوتر .

وألَّف الحافظُ ابن حجر-رحمه الله- في ذلك رسالة أورد فيها الأحاديث الصحيحة عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- بفعله ذلك ، وأمَّا إذا كان يُريد أن يصلى كثيراً فإنه لا حرج أن ينقض الوتر الأول بركعة ، ثُمَّ يُصلِّى ركعتين ركعتين ، ويُوتر والدليلُ على ذلك حديثُ الترمذي :(( لا وترانِ في ليلةً )).

ووجه الدلالة في هذا الحديث : أنَّه لمَّا نهانا -عليه الصلاة والسلام- عن الوترين في الليلة دلَّ على أنَّ الوتر الثانى ينقض الوتر الأول والمطلوب في صلاة الليل أن تكون على نهاية الوتر فلمَّا قال :(( لا وترانِ في ليلة )) ؛ فالسبب في ذلك أنه إذا أوتر مرتين صار العدد شفعيَّاً ولم يصل إلى الوتر .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٧١