والمُكْثِرُون حَبْرُوهُمْ وَأَنَسُ عَائِشَةٌ وَجَابِرُ المُقَدَّسُ
صَاحِبُ دَوْسٍ وَكَذا ابْنُ عُمَرَا رَبِّ قِنى والمُكْثِرِينَ الضَّرَرَ
فروى عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أكثر من ألفي حديث ثُمَّ إنَّه -- رضي الله عنه -- تُوفي عام سبعين من الهجرة وقيل إنَّه تُوفي بغيرها-- رضي الله عنه - وأرضاه- وجعل أعالى الفردوس مسكنه ومثواه .
يقول المصنف - رحمه الله- :" باب ما جاء من الرخصة في ذلك ":قوله -رحمه الله-:" باب ما جاء " أي ما ورد عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- والتعبير بالمجىء لا يستلزم تصحيح الخبر ، ولذلك تقول جاء أو ورد إذا لم تلتزم بذلك الصحة .
وقوله :" ما جاء من الرخصة في ذلك ": الرُّخْصة في كلام العرب تُطلق بمعنى التسهيل ورخَّص الشىء : إذا سهَّله لغيره ولذلك يُوصف قليل السعر بكونه رخيصاً لأنَّه سهلٌ على الناس ، ولذلك يقولون : رخُصت الأسعار إذا كانت سهلةً ولم تكن غالية ، وأمَّا الرخصة في الشريعة الإسلامية فقد اختلف الأصوليون في تعريفها ، فقال بعض العلماء :الرُّخْصَة : استباحة المحظور مع قيام السبب الحاضر .
وقال بعضهم : ما ثبت بدليل شرعى على خلاف الأصل فقولهم-رحمهم الله-:استباحة المحظور مع قيام الحاظر المراد بذلك أن يرد الدليل في كتاب الله وسنة النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بتحريم الشىء ، ثم إنَّ الله-- عز وجل --يستثنى حالةً يُرخِّص فيها لعباده.