تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك أوصى الإخوة الذين يختبرون : أن يحافظوا على كتاب الله وسُنَّة النبي-- صلى الله عليه وسلم --فرمْىُ الملخَّصات في الطرقات وتعريض كلام الله وكلام رسوله للامتهان ينبغى التناصُحُ في هذا وتنبيه الطُّلاب على هذا المنكر العظيم الذي- وقع فيه الكثير إلا من رحم الله- فلا ينبغى أن تُعرَّض هذه النصوص الشرعية وكلامُ الله-- عز وجل --وكلام رسولِه للوطأ بالأقدام والرمى في الطرقات وبمجرد أن ينتهى انسانُ من اختباره يرمى هذه النصوص ولا يبإلى بها فهذا أمرٌ ينبغى التنبيهُ عليه والتناصح فيه وصيانة كلام اللَّه وكلام رسوله-- صلى الله عليه وسلم --عن الامتهان والابتذال كان بعض العلماء يقول : مَنْ تعاطى أسباب امتهان كتاب الله يُخشى عليه الكُفْر فينبغى على الإنسان أن يتنبه لهذا ؛ لأنَّ مَن وضع هذه الملخَّصات وهويعلم أنَّها ستُوطأ بالأقدام فيضعها في الطرقات ويتركها للرياح تعصفُ بها هنا وهناك لكى توطأ وتمتهن فإنَّه عالِمٌ بالعواقب ، ولذلك عاقب الله بالأسباب كما في حديث :(( ويْلٌ للأعقاب من النار)) وحديث المقبورينِ لأنَّهم تعاطوا أسباب الإخلال .

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٥٥