الوصية الرابعة التى أوصى بها الإخوان : وهم قادمون على أيَّام الاختبارات الاَّ يُقصِروا في السُّنن والفضائل والرغائب ، وكذلك الواجبات فالبعض يسهر إلى ساعاتٍ مُتأخرة بالليل حتى تضيع عليه صلاة الفجر أو بعضهم يتساهل في السُّنن الرواتب وهذا لا ينبغى فإنَّ الصلاة صلة بين العبد وربِّه وإذا وفَّق اللهُ الإنسانَ لحفظ الصلاة حفظه بها ، ولذلك ورد في الحديث :(( حفظك الله كما حفظتني)) فإذا كان الإنسانُ يُريدُ من الله المعونة والتوفيق في أيَّام الشدائد إذا رأيت الإنسان لا يُقصِّر في الصلاة ويضبط صلاته فاعلم أنَّ الله سيعينه وأنه سيكون له من الله مُعين وظهيِرٌ ولو بعد حين ، ولذلك عليك بالمحافظة على فرائض الله واتقاء حدود الله ومحارم الله والحرص على الفضائل والسنن ، ولا تُضيِّع هذه الخيرات فبعضٌ من طُلاَّب العلم إذا صلَّى أيام الاختبارات لا يعى صلاته ، ولرَبُّمايخرج بعد الصلاة مباشرةً كأنَّه كان في ضيقٍ كرب ، والمُنبغىِ أن يكون الأمُر على العكس كان -- صلى الله عليه وسلم --إذا حزبه أمرٌ فزع إلى الصلاة والله-تعالى- يُوصى عباده المؤمنين فيقول:﴿ وَاستَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾(1) فعليك بالصلاة .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٢٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي