الوصية الثالثة : تبحث عن طالب علمٍ يُعينك على طلب العلم تبحث عن اثنين أو ثلاثة من الإخوة الصالحين الذين إذا ذكرت الله أعانوك ، وكذلك ثبَّتوك فتحرص على طلب العلم معهم وتكون رفيقاً لهم في هذه المجالس الطيِّبة التى تستفيد منها .
كذلك أيضاً ينبغى: أن ينعقد قلبُك على حُبِّ العلم والعلماء وأئمة السلف ، أمواتُهم تحبُّهم وتجلُّهم وتتمنَّى أن تكون مثلهم في الخير والطاعة والبِرِّ ، فإنَّ الله ينفعك بهذا كُلِّه فإنَّ الإنسان إذا أحبَّ العلماء رزقه الله الاهتداء بهم. ولو لم يكن في حُبِّ العلماء والأئمة من السلف الصالح إلا قول النبي-- صلى الله عليه وسلم --:(( مَنْ أحبَّ قوماً حُشِر معهم)) لكفى ولذلك لما جاء-كما في الصحيح من حديث أنس - الأعرابيُّ إلى رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- وقال : يا رسول الله الرجل يحبُّ القوم ولمَّا يلحق بهم ..؟ فيحب الصالحين ويحب العلماء ويرى نفسه دون ذلك .. يرى أنَّه ليس عنده العلم والصلاح الذى بلغه هؤلاء الأخيار فقال- - صلى الله عليه وسلم --:(( أنت مع مَنْ أحببْت )) ، قال أنسٌ : " ما فرح أصحاب رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --بشىءٍ بعد الإسلام مثل فرحهم "بقوله-عليه الصلاة والسلام-:(( المرءُ مع مَنْ أحبَّ )) وذلك أنَّهم كانوا يحبُّون النبي- - صلى الله عليه وسلم --ويُحبُّون السُّنَّة فمن أحبَّ العلماء رزقه الله الاهتداء بهم ورزقه الله الأدب معهم والإجلال لهم والإكبار والاحترام والتقدير لهم والعمل بما يقولون ونشر علمهم بين الناس.