تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله " قد بُنيت قبلَ الكعبة فكنا فننحرف عنها ونستغفر الله": قوله " ونستغفر الله " أي نسأله المغفرة .

قال بعض العلماء : نستغفر الله لمن بناها ، وذلك لأنَّه أخطأ في بنائها للكعبة ، وقيل إنه يستغفر الله لأنَّه استقبلها ذاهلاً ، ثُمَّ تنبَّه فانحرف واستغفر الله ، وهذان القولان محلُّ نظر .

والصحيح أنَّ هذا الاستغفار إنَّما هو على سبيل الكمال كما يقول بعض العلماء ، أو يكون استغفاراً عند ذكر الذنوب ؛ لأن الإنسان إذا رأى ذنباً من غيره رُبَّما تذكَّر ذنوبه فقال : أستغفر الله ، وعلى هذا يكون المرادُ أنَّ استغفارهم إنَّما هو من باب ذِكر الذنوب ، أو بعد انصرافهم من قضاء الحاجة ؛ لأنَّ النبي-- صلى الله عليه وسلم -- كان ينصرف من حاجته ويستغفر كما تقدَّم معنا في الحديث السابق .

وقوله : " فننحرفُ عنها ونستغفرُالله": فيه دليلٌ على أنَّ المسلم إذا علم أنَّه مستقبلٌ للقبلة أثناء قضائه للحاجة وكان ناسياً أو ذاهلاً أثناء القعود فإنَّه ينحرف إذا علم لأنَّه يلزمُه الحكم بعد علمه ، ويُغتفَر عنه ما كان حال ذُهوله وما كان حال نسيانه وغفلته ، والله تعالى أعلم .

- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -

السؤال الأول :

كيف يُمكنُنى أن أُصبحَ طالبَ علمٍ، وأستفيد من دروس العلماء ..؟؟

الجواب:

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أمَّا بعدُ :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٤٩