تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الأول : يقول إن هذا نهىٌ من الله ورسوله -صلوات الله وسلامه عليه- نُبقيه على حالته دون بحث عن عِلَّتِه ، ولذلك قالوا : إنَّ الله تعبدنا بعدم استقبال القبلة واستدبارها أثناء قضاء الحاجة دون أن نخوض في العِلَّة والمعنى الذى من أجله ورد هذا التشريع والله أعلمُ بعلَّةِ ذلك وحكمته فما على الله إلا الأمر ، وما على رسولنا إلا البلاغ ، وما علينا إلاَّ الرضا والتسليم ، وقال جمعٌ من العلماء : إنَّ هذا التحريم له عِلَّة واختلف هؤلاء العلماء ، فقال بعضهم : أنَّ العلة في تحريم استقبال القبلة واستدبارها هو انكشاف العورة ، فإنَّه لا يخلو الإنسان إذا قضى حاجته -خاصةً في الصحراء والخلاء - من وجود مُصلٍّ من الجن ونحو ذلك ، فلذلك قالوا إنَّه لا يكشف عورته وإنَّ المراد بذلك أنَّه إذا قضى حاجته كشف عورته ، ولذلك نُهي عن ذلك صيانةً للمصلين من عورات الناس ، وهذا المذهب له حديثٌ مُتكلَّمٌ في إسناده .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٣٩