تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمَّا الأمر الثاني قالوا إنّه لا وجه لتخصيص هذا النهي بالخلاء دون البناء قالوا ؛ لأنَّ الخلاء إذا قضى الإنسانُ حاجته فيه فإن بينه وبين القبلة جبالاً وكذلك هضاب ، ولا يخلو من وجود البنيان بينه وبين الكعبة حتَّى ولو كان في الصحراء فلا وجه لتخصيص الحُكم بالصحراء دون البناء ، هذه هي مُحصِّل أدلة أصحاب القول الأوِّل .

أما القول الثاني : فقالوا إنه يجوز الاستقبال والاستدبار مطلقاً ، أي سواءً كان في الصحراء أو كان في البناء وأصحاب هذا القول هم : عُروة بن الزُّبير ، وكذلك قال به ربيعةُ الرأى شيخ الإمام مالكٍ-رحمة الله على الجميع-وهو مذهب داود الظاهرى وأصحابه -رحمهم الله- .

يقول أصحابُ هذا القول : إنَّه لا حرج على المسلم أن يقضى حاجته مستقبل القبلة أو مستدبرها واحتجُّوا بما جاء عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في الأحاديث الصحيحة وكذلك الحسنة والتى تدل دلالةً واضحةً عندهم على الجواز .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٣٢