وقوله " اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ": الغائط : أصله في لغة العرب المكان المطمئن من الأرض ، فكلُّ مكانٍ مُطمئنٍ منخفضٍ يُوصف بكونه غائِطاً ثّمَّ إنَّ العرب خصَّت هذه الحقيقة اللغوية بالعُرْف فأصبح العُرْف يُطلِقُ هذا اللفظ على المكان الذى تُقضى فيه الحاجة ، وكذلك يُطلق على ما يَخرج من الخارج- أعني من الدبر- ويطلقونه على الخارج من الدبر .
وقوله هنا:" بِغَائِطٍ " : المراد به ما يخرج من الدبر وذلك ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- حرَّم استقبال القبلةِ واستدبارها سواءً كان الاستقبال بالقُبُل أو كان بالدُّبر أثناء خروج الخارج من الدبر فإن كان الإنسان يبول وجعل الكعبة قِبل وجهه فإنه قد استقبل بالبول وإن كان يتغوَّط وكانت الكعبة في جهة الدبر فقد استقبل بالغائط وكذلك الحال إذا وقع الاستدبار بأن يكون مستقبلاً بقُبُلِه وهو يبول مستدبراً الكعبة بدون أن يخرج منه الخارج -أعني الغائط-.
وقوله -رحمه الله- "بَاب فِي النَّهْيِ": استقبالُ القبلة بالبول والغائط ثبتت به الأحاديث عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، ثبتت بالنهى عن استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط والأحاديث في ذلك ثابته في الصحيحين وفي السُّنن عن أبي أيوب الأنصاريِّ وعن أبي هريرة ، وكذلك عن أبي أُمامة ، وعن معقل بن أبي معقل ، وكذلك عن غيرهم كسلمان الفارسيِّ وعائشة -رضي الله عن الجميع وأرضاهم - .
وقد اختلف العلماء -رحمهم الله - هل يجوز للإنسان إذا قضى حاجته أن يستقبل القِبلة أو يستدبرها ، وذلك على سبعة أقوال :