تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالاتفاق والإجماع قائم من العلماء على عدم جواز بيع الخمر ومشتقاتها وشرائها ففي الصحيحين من حديث جابر ابن عبدالله-رضي الله عنهما-أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال في خطبة يوم الفتح:(( إن الله ورسوله حرما بيع الميتة والخمر والخنزير والأصنام)) فدل هذا الحديث الصريح الصحيح على عدم جواز بيع وشراء ماتولد من الخمر أو كانت فيه الخمر ، وكذلك أيضاً نهى رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --عن بيع العنب لمن يعصره خمراً أو يتخده خمراً ، وهو الحديث المشهور في السنن ، وأيضاً لو قيل إنها طاهرة فإن من يضعها في ثيابه فإنه يضع شيئاً من الخمر وقد ثبت في كتاب الله-- عز وجل --مايدل على وجوب الاجتناب فقال-سبحانه-:﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾(1)ولذلك قال علماؤنا ومشائخنا-رحمة الله عليهم- ومن أدركنا أنه ينبغي اتقاء الخمر ومشتقاتها ومن وضعها ، والله تعالى أعلم.

السؤال العاشر :

إذا أحدث المصلي فهل يُسلم ثم يخرج أم يخرج من الصلاة بدون سلام..؟؟

الجواب:

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن الاه أمابعد:

فمن أحدث أثناء الصلاة فقد بطلت صلاته وحينئذ ينصرف بدون سلام ؛ وإنما يكون السلام لمن أراد أن يقطع صلاته لعارض وذلك كأن تقام الصلاة المكتوبة وهو مشتغل بالنافلة ويغلب على ظنه أنه لايدرك الركعة الأولى من المكتوبة فحينئذ يسلم ؛ والسبب في هذا أنه إذا سلم كتب له الأجر لما مضى من صلاته ويعتبر معذوراً وقد خرج من التحريم بالسلام لنص النبي-- صلى الله عليه وسلم --بقوله:(( تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)) .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٢١