القول الأول: إنها نجسة وهو مذهب جماهير العلماء قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-الخمر نجسة باتفاق الأئمة الأربعة ، ولم يحك القول المخالف لضعفه وذلك استئناساً بظاهر القرآن في قوله-- سبحانه وتعالى --:﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ﴾(1)والرجس في لغة العرب النجس المستقذر فانتفى كون الأصنام نجسة لدلالة الحس ، وانتفى كون الميسر نجساً لكونها معنوياً ، وبقيت الأزلام لأنه يذبح عليها الدم المسفوح النجس وبقي الخمر أيضاً فبقيت على النجاسة .
ومن قال بطهارتها يلتفت إلى حديث أنس في قول :" فجرت بها سِكَكُ المدينة" ولكن أُجيب بأن هذا الحديث لايستلزم أن النعال قد وطئه ، ولو قيل إنه وطئه النعال فقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --أمر الصحابة من أراد أن يدخل المسجد أن يدلك نعليه إن وجد بهما الأذى ، ولاشك أن الخمر من الأذى وإذا دلكها خرجت عن النجاسة وصارت طاهرة ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --أخبر أن ثوب المرأة يُطهَّره مابعده إن أصاب النجاسة ، وعلى هذا فإن مذهب جماهير العلماء النجاسة فإذا كان الإنسان قد ترجح عنده قول الجمهور فإنه يعطيها حكم من صلى بنجاسة ، وأما إذا ترجح عنده قول من يقول بالطهارة فلاإشكال.
لكن يبقى النظر هل يجوز شراء الخمر وماتولد من الخمر أو لا..؟؟