تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من قال: إنها نجسة وهو الصحيح الذي دلت عليه السنة الثابتة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، وذلك أنهم كانوا في أول الإسلام إذا جامع الرجل المرأة لايجب عليه الغسل إلا إذا أنزل وذلك في قوله -عليه الصلاة والسلام-:(( إنما الماء من الماء)) وقوله للأنصاري:(( لعلك أعجلت؟؟ إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك)) وفي الحديث الآخر((إذا فضخت الماء فاغتسل)) فكانوا في أول الإسلام إذا جامع الرجل المرأة ولم ينزل لم يجب الغسل ، ثم أمر النبي-- صلى الله عليه وسلم --حينما كان التشريع بعدم وجوب الغسل إذا لم يقع الإنزال قال:((ليغسل ما أصابه منها)) أي ليغسل عضوه وماأصاب بدنه من رطوبتها فدل هذا على أن الرطوبة نجسة ، وهذا هو الصحيح الذي اختاره جمع من العلماء وأشار إليه بعض الأئمة كالإمام النووي -رحمه الله-وغيره.

وأما إذا عمت به البلوى فأصبح السائل مع المرأة مسترسلاً فإنه يأخذ حكم دم الاستحاضة تؤمر المرأة بإزالته عند ابتداء وقت الصلاة فتغسل الموضع ثم تضع القطن إذا كان يمكنها أن تتلجم وتحبسها.

أما بالنسبة إذا اغلبها فإنها تتوضأ لدخول وقت كل صلاة ويجزؤها أن تصلي ولو تقاطر على ثيابها ،والله تعالى أعلم.

السؤال الرابع:

إذا نوى الإنسان غسل الجمعة فهل تندرج الجنابة تحته أم أن للجمعة غسلاً مستقلاً والجنابة كذلك ..؟؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢١٥