تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من نوى الجنابة وأن يندرج تحتها غسل الجمعة وكان الوقت قريباً من الجمعة أجزأه ذلك ، وكان ابن عمر-رضي الله عنهما وأرضاهما-يفتي بذلك كان يفتي أنه من اغتسل للجنابة أجزأه عن غسل الجمعة ؛ والسبب في ذلك أن العبادة تندرج تحت العبادة إذا تحقق مقصود الشرع ، فلما كان مقصود الشرع من غسل الجمعة أن يمضي الإنسان إلى الجمعة نظفياً طيب الرائحة بعيداً عن النتن والقذر وأذية المصلين ، كما يفيده حديث عائشة عند الترمذي وغيره حينئذ نقول إن المعنى الذي دل عليه النص موجود في حالة ما إذا اغتسل للجنابة فإذا نوى اندارج غسل الجمعة تحت الجنابة فقد وقع عنهما وحينئذ ينطلق ولايلزمه أن يعيد غسلاً مستقلاً للجمعة ، وأما إذا لم ينو فإنه يلزمه حينئذ أن يغتسل الغسلين الغسل الأول لجنابته والثاني لجمعته ، والله تعالى أعلم .

السؤال الخامس :

سمعت من بعض الناس بعد خروجه من الخلاء يقول: غفرانك الحمدلله الذي أذهب عني الأذى وعافاني فما مدى صحة هذا القول..؟؟

الجواب :

هذا الحديث :(( الحمدلله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)) متكلم في إسناده وهو ضعيف عند العلماء-رحمة الله عليهم- وبعضهم يحسنه ولكن تحسنيه فيه تسامح ، وقالوا مناسبة قوله : (( الحمدلله الذي أذهب عني الأذى)) أي مايكون في الجوف فلو أن الله حبس الطعام والشراب في الإنسان لهلك وانظر إلى الإنسان المحصور كيف تقوم قيامته وتعظم بليته إذا حبس الله قطر البول في جسده ، وقد يعجز الأطباء عن إخراجه وقد يموت بسبب هذا الحصر ، ولذلك كان مناسباً أن يحمد الله على سلامته من هذا الأذى ، وكذلك أيضاً قوله :((عافاني)) فالمعافاة تكون للبلاء المعنوي أي أن الله عافاه من أذى الجن وشرورهم وما يكون في مواضع الأذى فحمدالله على ما أزال عنه من أذى الحس وما أزال عنه من أذى المعنى ، والله تعالى أعلم .

السؤال السادس :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢١٦