الوجه الثاني : أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --أراد التشريع للأمة وذلك أن الإنسان إذا دخل هذه المواضع لم يأمن من النظر إلى عورته ونحو ذلك من الأمور التي يشدد فيها بعض العلماء ، حتى قالوا: إنه لاينظر الإنسان إلى عورته من دون حاجة قالوا فلايأمن من التقصير بعض الشيء ، خاصةً وأن هذه المواضع-أعني الغائط ومواضع قضاء الحاجة- فيها التكشف فلربما تساهل في شئ من ذلك ، فاستغفر النبي-- صلى الله عليه وسلم --ربه لكي يكون تشريعاً للأمة وليس المراد أن ذلك وقع من النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ؛ وإنما هو التفات لما تعم به البلوى من سائر أمته-صلوات الله سلامه عليه- ، وعلى هذا الوجه يكون المراد مايتلبس به الناس من الخطأ في هذه المواضع فيكون الاستغفار مناسباً من هذا الوجه.
القول الثالث: أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --استغفر ربه على سبيل الكمال وذلك أن حسنات الأبرار سيئات المقربين كما ذكر العلماء ، أي أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --كأنه نظر إلى هذا الوقت الذي خلافيه بدون ذكر الله-- عز وجل --فاستغفر الله-- عز وجل --على فوات هذا الوقت دون وجود ذكر ، وهذا القول محل نظر إذ لو كان الأمر كما ذكروا لاستغفر ربه-صلوات الله وسلامه عليه-من كل شيء من فضول الدينا ، ولذلك يعتبر هذا القول ضعيفاً من هذا الوجه.
والصحيح وهو القول الأخير أن هذا الأمر تعبدي فكما أن الإنسان يتعبد لله-سبحانه-بالأذكار في المناسبات فإن الله شرع على لسان رسوله-صلوات الله وسلامه عليه-أن يقول المكلف هذا الذكر عند خروجه من الخلاء ماهي المناسبة؟؟وماهي الحقيقة ؟؟
أمر علمه عند الله فكما ورد عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --نقول ونمتثل فعلى الله الأمر وعلى رسولنا-صلوات الله وسلامه عليه-البلاغ وعلينا الرضا والتسليم ، والله تعالى أعلم .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول:
هل الغسل للتبرد أو التنظف يغني عن الوضوء..؟؟