تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال جمهور علماء الأصول-رحمهم الله- : إنه مرفوع لأن الصحابة لا يريدون إلا سنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ولأنهم في زمانهم-رضي الله عنهم- لم تكن سنة يحتج بها في عهده-صلوات الله وسلامه عليه- ولا من بعد عهده قبل استقرار سنن الخلفاء إلا سنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- .

وخالف الظاهريه-رحمهم الله - فقالوا : إن الصحابي إذا قال من السنة كذا لا يعتبر مرفوعاً لاحتمال أن يظن الصحابي ما ليس بسنة سنة وهذا القول مرجوح.

والصحيح القول الأول لأن الصحابة-رضوان الله عليهم أجمعين- أعلم بمواطن التنزيل ودلالة الكلام والقيل فهم أعلم بالكلام ولحنه وما فيه من الدلائل خاصةً وأن هذه العبارة يستخدمها فحول الصحابة وأئمتهم وأهل الفتوى غالباً ، أضف إلى ذلك أنهم يذكرونها في مقام الاحتجاج والقاعدة : " أن الاحتجاج إنما يكون بسنة النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بعد كتاب الله -- عز وجل --" ، وعلى هذا فإنها جملة مقررة لهدي النبي-- صلى الله عليه وسلم -- .

وفي قوله" فكانت السنة في القطع إلى الكفين أو الكفين": فيها دليل على أن السارق إذا سرق وتوفرت الشروط المعتبرة للحكم بالجريمة للجناية فإنه يجب قطع كفه ولا يزاد على ذلك -وسيأتي إن شاء الله بيان هذه المسألة في كتاب الجنايات نسأل الله العظيم أن ييسر ذلك بمنه وكرمه- .

قال المصنف-رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُباً

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالاَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ :"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ-- صلى الله عليه وسلم -- يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُباً .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٦٢