فأما منهج الاستدلال : فإن حبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله-- رضي الله عنه -- استدل بحمل المطلق على المألوف المعهود من دلالة الكتاب ، وهذا يدل على أن القرآن يفسر بعضه بعضاً ، وقد أطبق جماهير السلف والخلف على تفسير كتاب الله بكتاب الله ، ولذلك قرر العلماء-رحمهم الله- أن الأصل في تفسير القرآن أن يكون بالقرآن لأن القرآن يشبه بعضه بعضاً ويفسر بعضه بعضاً وإذا فسر القرآن بالقرآن فإنه على أحوال :
الحالة الأولى : أن يأتي التفسير بعد الآية مباشرة كقوله-- سبحانه وتعالى --:﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ - نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾(1) ، وكقوله-- سبحانه وتعالى --:﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ - يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾(2) بعد أن كرر السؤال عنها أجاب-- سبحانه وتعالى -- .