تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثلج ليس بمحل التيمم وإنما يكون التيمم بماهو من جنس الأرض التراب والصخر والطين وهكذا بما يوجد في باطن الأرض مما هو منها ، واختلف في كالجس ونحوه مما يشتق من الأرض يقولون إذا لم تدخله الصنعة ، فإذا دخلته الصنعة لم يجز أن يتيمم به ، كالأسمنت الموجود في زماننا فإنه دخلته الصنعة وحينئذ لا يجزئ أن يتيمم به فإذا تيمم بتراب أو رمل أو حجر على أصح قولي العلماء فإنه يجزيه ، وأما الثلج فليس بمحل للتيمم ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثامن :

هل خروج الدم أثناء التبرع بالدم ناقض للوضوء علماً أنه لا يخرج منه على البدن والثياب شيء وهل إدخال الدم في المريض ينقض وضوءه.. ؟؟

الجواب:

أما بالنسبة لخروج الدم من الإنسان فللعلماء فيه قولان :

جمهور العلماء على أن خروج الدم من الإنسان لا يوجب انتقاض الوضوء ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال في حديث أبي هريرة في الصحيح :(( لا يقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)) فجعل الموجب لانتقاض الوضوء هو الحدث ، وخروج الدم ليس بحدث ولا في حكم الحدث لأنه ليس من المحل المعتبر ولا في حكم المحل الموجب لانتقاض الطهارة .

وقال الحنابلة-رحمهم الله- على المشهور : إن خروج النجاسة من سائر البدن يوجب انتقاض الوضوء وهذا القول مبني على حديث المستحاضة لأن المستحاضة لما خرج منها الدم وهو دم الاستحاضة قال النبي-- صلى الله عليه وسلم --:(( إنما ذلك عرق)) قالوا فلما خرج من العرق وأوجب انتقاض الوضوء والإجماع قائم على أن المستحاضة يجب عليها أن تتوضأ قالوا كل دم خرج من البدن يوجب انتقاض الوضوء .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٤٥