تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان في اليد جرح أو في الرجل جرح وأمكن المكلف أن يمر يده مبلولة على الجرح فإنه يجزيه ؛ وذلك لأن إصابة الماء إما غسلاً أو في حكم الغسل بالإمرار إذا كانت مبتلة ، وأما إذا كان لا يمكنه ذلك أو نهاه الأطباء عن غسل الجرح ومسحه فحينئذ قال بعض العلماء : إنه يغسل ما يستطيع غسله ويسقط عنه الموضع المجروح ، وقال بعض العلماء : يغسل ويترك الموضع المجروح ويتيمم له وهذه هي المسألة التي يلغز فيها بعض العلماء بالجمع بين البدل والمبدل حيث جمع بين الوضوء والتيمم ، ولا يجمع بين البدل والمبدل من حيث الأصل ؛ لأن الأصل أنه إذا وجد الأصل بطل فرعه وما بني عليه ، فالأصل أن المبدل منه إذا وجد ألغي البدل ، وعليه قالوا إنه يجمع بين طهارة الماء والتراب لوجود الحاجة على هذا الوجه، والله تعالى أعلم .

الذين يقولون إنه يغسل ولا يمسح على الجرح ولا يتيمم للجرح يقولون إن هذا الموضع إذا تعذَّر إصابة الماء له كان كأنه غير موجود ، كما لو كانت يده مقطوعة فإنه يغسل بقية الأعضاء ويصح وضوؤه فإذا كان الشخص لا يستطيع البتة أن يصيب الماء جرحه فإنه حينئذ يغسل ما يستطيع غسله ، والباقي يسقط عنه ؛ لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها ، ولا يجب عليه أن يتيمم لأنه لا يجمع بين البدل والمبدل منه فلو أنه جمع بين التيمم والوضوء خروجاً من الخلاف فله وجه ، والله تعالى أعلم .

السؤال السابع :

إذا غطى الثلج الأرض فهل يجوز له أن يضرب على الثلج ويتيمم لعدم وجود التراب ..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٤٤