تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن هناك شروطاً تتعلق بالمكلف نفسه منها الإسلام فلا يصح التيمم من كافر لأنه مخاطب بأصل الشرع ثم مخاطب بعد ذلك بالفروع ، ومنها العقل فلا يصح التيمم من مجنون فلو تيمم حال جنونه ثم أفاق لم يصح تيممه ، ومنها دخول الوقت فقالوا لا يتيمم لفريضة قبل دخول وقتها ولا يتيمم لنافلة في وقت النهي ، هذه هي الشروط التي ذكروها فيمن يتيمم .

أما الشيء الذي يتيمم به فيشترط فيه الطهارة ، واختلف في اشتراط كونه تراباً من بقية الصعيد على القول بتخصيص التيمم بالتراب ، أم أنه يشمل جميع ما على وجه الأرض-وهذا كله سنذكره إن شاء الله سوف نقوله عند شرح الحديث-نسأل الله المعونة والتيسير-، والله تعالى أعلم .

السؤال الخامس:

بالنسبة للاغتسال من الجنابة في البرد ولم يوجد ماء إلا ما يكفي الوضوء هل يجوز له أن يتوضأ أويتيمم..؟؟

الجواب:

إذا كان الماء قليلاً وعليه جنابة بحيث لا يمكنه أن يعم جميع البدن جاز له أن يعدل إلى التيمم ، وللعلماء قولان :

قال بعض العلماء : يستعمل الماء في الأعضاء بقدر ما هو ممكن ، فمثلاً لو أمكن أن يغسل نصف البدن قالوا يجب عليه أولاً أن يستعمل الماء أولاً في نصف البدن ثم يتيمم للباقي .

وقال بعضهم : يعدل إلى التيمم مباشرة وهو في الصحيح لأن هذا الماء لم يستوعب جميع البدن فكان وجوده وعدمه على حد سواء ، ولذلك الأصح أنه يتيمم مباشرة ولا يشترط أن يغسل أجزاء البدن إذا كان الماء لا يكفي لتعميم البدن كله بالماء ، وأما بالنسبة للوضوء فالحكم نفس الحكم إذا كان عنده ماء يمكنه أن يغسل به وجهه ويديه ولا يستطيع أن يمسح به رأسه و يغسل به رجليه فحينئذ يعدل إلى التيمم مباشرة ولا يلزم باستعمال الموجود من الماء ،والله تعالى أعلم.

السؤال السادس :

ماذا يصنع من أصاب موضع الفرض منه جروحُ تتأثر بوصول الماء إليها .. هل يمسح عليها أو يجمع بين الوضوء والتيمم ..؟؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٤٣