تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم بعد ذلك الستر الناقص .. والستر الناقص يقع بكونها تستر البدن لكن يظهر جرم البدن ، مثل الذي يقع ويسمى بالكابوت أن تلبسه المرأة فتفصل اليد على حدة ويكون لرأسها غطاء منفصل فإنك إذا رأيت المرأة رأيت جرم المرأة وأمكن تفصيل جسم المرأة ، وهذا هو الذي جاء في حديث القطيفة التي أهديت للنبي -- صلى الله عليه وسلم -- وأمر الرجل أن يجعل من تحتها ثوباً لما ألبسها امرأته حتى لا تبرز عظامها وتبرز عظامها يعني لا يتحدد جرم المرأة ، فالمرأة قد تكون كاسية لكن عارية كما قال-- صلى الله عليه وسلم --:(( كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت)) فإنها إذا رفعت على رأسها كومة الشعر فإنها حددت الجلد ووصفها بأنها كاسية لكنها في الحقيقة عارية-نسأل الله السلامة والعافية- فالمرأة التي تلبس هذا النوع من اللباس الذي يفصل اليد ، وهكذا لو لبست عباءة ولكن جعلتها على الكتف فإنها إذا جعلتها على الكتف برز الرأس وتحدد جرم الرأس ومن الناس من ينظر إلى جرم المرأة فيفتن به ولذلك الأكمل والأفضل للمرأة أن يكون سترها كاملاً من رأسها إلى أسفلها وأن تجر ثوبها فإن ذلك أتقى لربها وأعظم لأجرها ، والله تعالى أعلم .

السؤال الرابع :

هل نستطيع أن نقول شروط جواز التيمم مع وجود الماء ثلاثة : أولاً إذا خاف على نفسه الهلاك أو ماله أو عرضه . ثانياً: إذا خاف خروج وقت الصلاة . ثالثاً : لشدة الحاجة ..؟؟

الجواب:

الشرط الأول إذا خاف على نفسه الهلاك . الشرط الثاني : أو ماله أو عرضه . الشرط الثالث: لشدة الحاجة .

إذا خاف على نفسه ولشدة الحاجة معناه واحد ، هذا تكرار لأن إذا خاف على نفسه فهو محتاج يعنى مضطر إلى استعمال الماء ، على العموم بالنسبة للتيمم ذكر العلماء-رحمهم الله- أنه يعتبر فيه فقد الماء أو العجز عن استعماله سواء كان فقداً حقيقياً أو فقداً حكمياً ، أو عجزاً حقيقياً أو عجزاً حكمياً .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٤٢