تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إذا كان وطؤه للماء الموجود عند أماكن الوضوء أو أماكن الغسل فالظاهر فيه الطهارة ، ولو وطئ نجاسةً ثم وطئ بنعله مكاناً طاهراً أو أرضاً مغبرة فإنه يحكم بطهارة الحذاء والنعل ويجوز له أن يصلي في خفه وأن يصلى في نعله على ما ذكرناه في حديث أم سلمة-رضي الله عنها - ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثالث :

هل يجزي للمرأة أن تجعل ثوبها إلى الكعبين أو أسفل منه بقليل بحيث لا يمس الأرض وتغطي قدميها بالشراب الساتر أم أن كمال الحجاب لا يحصل إلا بإرخاء الذيل ..؟؟

الجواب:

كمال الحجاب بإرخاء الذيل وهذا لا إشكال فيه ، ولذلك مضت السنة ، وأفتى العلماء على أن الأكمل للمرأة أن تجره من شبر إلى ذراع وهذه من العادات الحميدة والأخلاق الكريمة من النساء ، وللأسف أنها فقدت-إلا من رحم الله- حتى أصبحت المسلمة تستحي تلبسها وتجر ثوبها حتى لا تعير بذلك ، والله إنه لكمال وإنه لشرف ومن جرت ثوبها على هذا الوجه أشعرت كل من ينظر إليها أنها تخاف الله-- جل جلاله -- وأنها تتقي الله في نفسها تتقي الله في إخوانها المسلمين .

قالت فاطمة-رضي الله عنها- :"خيرٌ للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال" ، فلا شك أن الأكمل والأفضل أن تجر المرأة ذيلها ، وأما لبسها للشراب فإنه يستر ولكن الشراب لا يمنع من رؤية الجلد ، فالستر ينقسم إلى قسمين : إما ستر كامل لا يمكن أن تستفصل به من جلد المرأة هذا هو الأكمل الأفضل فحينئذ تكون عباءتها على رأسها ، هذا الستر كامل أن تكون العباءة على رأسها ثم ترخي وراءها شبراً أو ذراعاً إذا لم يكن هناك ضرر عليها من المشي أن تنكفئ أو يدعس عليها أو نحو ذلك هذا الأكمل .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٤١