تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الصورة الثانية الموجبة للرخصة فهي : شدة البرد فلا يستطيع الإنسان أن يستعمل الماء مع شدة البرد فإذا كان على هذا الوجه جاز له أن يعدل إلى التيمم ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أقر عمرو بن العاص وكذلك عمار بن ياسر رضي الله عن الجميع وهذا كله مبني على وجود المشقة لأنه خاف أنه لو اغتسل يهلك فتمعك كما تمعك الدابة فقال له النبي -- صلى الله عليه وسلم --:(( إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا )) فأقره-صلوات الله وسلامه عليه- على خوفه الهلاك وجعل ذلك موجباً للرخصة ، ومن هنا قال العلماء : إذا اشتد البرد وغلب على ظن الإنسان أنه لو اغتسل يموت أو يصيبه الضرر الشديد فحينئذٍ يجوز له أن يعدل إلى التيمم ؛ لأن الله-- سبحانه وتعالى --قال :﴿ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾(1) فكونه يغتسل على هذا الوجه يلقي بنفسه في الهلاك وقد نهى الله-- سبحانه وتعالى --أن يلقي المسلم بنفسه في الهلاك فجاز له أن يستبيح الرخصة – وللتيمم مسائل سيأتي شرحها إن شاء الله تعالى عند حديث الباب -.

????????? الأسئلة ?????????

السؤال الأول :

ألا يمكننا أن نقول إن النجاسة الجامدة تزال بالحك بدليل أمره-عليه الصلاة والسلام-(( من وجد نعلاً عليه نجاسةً أن يحكها)) ..؟؟

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبة ومن والاه أما بعد:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٣٦