تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله" التيمم ": التيمم في عُرف الشرع القصد إلى الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين بنية استباحة الصلاة فهو قصد مخصوص إلى شيء مخصوص بنية مخصوصة ، وقد دل دليل الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة-رحمهم الله تعالى- على مشروعية التيمم .

أما دليل الكتاب فقوله -- سبحانه وتعالى --:﴿وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾(1) ، وفي آية المائدة :﴿ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾(2) فهذا يدل دلالةً واضحةً على هذه الرخصة وأن الله -- سبحانه وتعالى --أذن لعباده أن يتيمموا بالصعيد الطيب أي الطاهر وذلك في حال فقد الماء أو العجز عن استعماله كما سيأتي ودل دليل السنة الصحيحة عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- على مشروعية التيمم وجوازه ففي الحديث الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --:" أنه قال للرجل لما رآه لم يصل في الفجر واعتذر بأنه جنب ولاماء قال له-عليه الصلاة والسلام- :(( عليك بالصعيد الطيب فإنه يكفيك)) وفي الحديث الصحيح عنه -عليه الصلاة والسلام-:(( أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي وذكر منها وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ))وفي الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام-:(( الصعيد الطيب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر سنين)) كل هذا يدل على مشرعية التيمم وأجمع العلماء على أن التيمم مشروع وذلك إذا تحقق شرطه كما سيأتي .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٣١