وهناك قول ثالث في المسألة أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- نص في هذا الحديث وكذلك حديث النعلين على أن الأرض تطهر النعل والثوب ، قالوا فإذا أصابت النجاسة الثوب أو أصابت النعل إذا وطئها بقدمه أو مرت المرأة عليها بثيابها فإنه يطهرها التراب الطهور إذا مرت عليه بعد النجاسة ، وهذا القول هو الصحيح وذلك لأن السنة دالة دلالةً واضحةً على أن النجاسة تطهر لقوله-عليه الصلاة والسلام- في حديثنا : (( يطهره ما بعده )) ، وعلى هذا فإن أصح هذه الأقوال في هذه المسألة أن الخفاف والنعال ، وكذلك الثياب-أعني طرف ذيل المرأة- إذا مر على النجاسة سواءً كانت مائعة أو رطبة ثم مرَّ بعد مروره على النجاسة بشيء من التراب فإن هذا الاحتكاك يوجب الحكم بالطهارة ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال في هذا الحديث :(( يطهره ما بعده)) فقوله-عليه الصلاة والسلام-:(( يطَّهره مابعده)) يشتمل على حكمين :
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٩٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي