المؤمن الكامل في إيمانه يخاف من الله-- عز وجل -- دائماً ومن أخوف ما يخاف أن يسلب الإيمان ، ولذلك قال بعض التابعين : أدركت سبعين من أصحاب النبي-- صلى الله عليه وسلم -- كلهم كان يخشى النفاق على نفسه ، أي يخشى أن يكون منافقاً ، وكذلك قال ابن عباس -- رضي الله عنه --عنهما لمّا نزلت التوبة نزل مازال ينزل قوله ومنهم ومنهم حتى خفنا على أنفسنا ، المؤمن الصالح يخاف دائماً أن يُسلب الإيمان أو يصاب بفتنة فيحرم بها طاعة الله-- عز وجل -- لأنه لا حول ولا قوة للعبد إلابالله-- جل جلاله -- وخير ما يوصى به الإنسان في علاج الفتور أمور:
أولها: الدعاء ولذلك كان العلماء والأئمة يوصون من اشتكى من ضعف الإيمان أن يسأل الله-- عز وجل -- أن يثبت قلبه على الطاعة وكان من دعائه-- صلى الله عليه وسلم --أن يقول:(( اللهم اهدني)) وعلم الحسن -- رضي الله عنه -- أن يقول في وتره ودعائه في القنوت:(( قل اللهم اهدني في من هديت )) فاسأل الله الهداية وإذا كنت على طاعة واستقامة فاسأل الله أن يزيدك من فضله ، فإن من وجد حلاوة الإيمان ولذة الطاعة للرحمن وحلاوة الذكر والقرآن سأل الله المزيد فهو منهوم لا يشبع ، فاسأل الله-- عز وجل -- أن يزيدك من الإيمان وأن يزيدك من الهداية والتوفيق ك، ثرة الدعاء والله-- جل جلاله -- كريم يبسط يده بالليل ويده سحاءة بالخير والنعمة والرحمة يبسطها بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسطها بالنهار ليتوب مسيء الليل من سعة رحمته -سبحانه- بعباده فإذا سألت الله وأكثرت الدعاء ثبت الله قبلك بالدعاء على طاعته.