تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأمر الثاني : الذي يزيد من الإيمان ويثبت القلوب على الطاعة فكثرة تلاوة كتاب الله-- جل جلاله -- وأكثر الناس حظاً من القرآن أكثرهم ثباتاً في الدين ، وأكثرهم تمسكاً بالطاعة ، وأكثرهم حباً لله ولرسوله-- صلى الله عليه وسلم -- فلن تجد إنساناً قوي الإيمان قوي الشكيمة في الطاعة إلا وجدته أقرب الناس لكتاب الله-- جل جلاله -- :﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾(1) وكل من أراد أن يعرف قدره في الهداية والالتزام فلينظر ما بينه وبين كتاب الله فإن وجد أنه يمر نفسه على كتاب الله ويعرض قلبه على حلال القرآن وحرامه وشرعه ونظامه ، ويسأل كيف حاله فإن كان في نقص سأل الله المزيد وتعاطى أسباب الزيادة ، والعكس بالعكس فإنه على ثبات وخير ، كثرة تلاوة القرآن ؛ لأن الله جعله هدى للمتقين ورحمة للخلق أجمعين فالذي يستكثر من تلاوته وتدبره وحبه والعمل به فهو أكثر الناس هداية وولاية لله-- عز وجل --.

أما الأمر الثالث : عليه أن يأخذ بالأسباب التي تثبت قلبه على الطاعة من حب العلماء ، وغشيان حلق الذكر والتأثر بالمواعظ خاصة في يوم الجمعة يتأثر بخطبة الجمعة ويتأثر من المحاضرة ويتأثر من النصيحة والتوجيه ويكثر سماع الذكر فإن الله يغسل بالذكر رام القلوب ، والقلوب تصدأ جلىصداها ذكر الله-- جل جلاله -- فالذكرى تنفع المؤمنين وتثبت قلوب المطيعين على الطاعة وتتأذن لهم بالفضل والزيادة.

(1) / الإسراء ، آية : 9 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٢٢