تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأمر الثاني : عليك بالعلاج الشرعي الذي هو ذكر الله-- جل جلاله --:﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾(1) شهد الله-- عز وجل -- أنه يسمع أمور عباده وأنه عليم بهم فعلى العبد أن يكثر من ذكر الله -- عز وجل -- وأن يستعيذ بالله -- سبحانه وتعالى -- من الشيطان الرجيم .

الأمر الثالث : مما يوصى به من كانت به وسوسة وأهم ما يوصى به بعد الأمور المتقدمة أن لا يفتي نفسه ، فإن كثيراً من الوسوسة يسترسل فيها الإنسان حينما يفتي نفسه فإذا أفتى نفسه ، وقال هذا لا يجوز ركب منه بطلان الوضوء وركب من بطلان الوضوء بطلان الصلاة وركب من بطلان الصلاة أنه لايصلي وركب من كونه لا يصلي أنه -والعياذ بالله- كافر بالله-- عز وجل -- وهذا يقع وقد شاهدنا-نسأل الله أن يلطف بنا وبعباده- من وقع في ذلك ؛ والسبب أنه يفتي نفسه والمنبغي على الموسوس أن لا يفتي نفسه ، فإذا تقيد بالعلماء قفل على نفسه أبواب الشبهة وقفل على نفسه الامور المترتبة على إساءة الظن بحاله ، فإذا ذهب إلى العالم وذكر له ربما أعطاه رخصة شرعية رخص الله -- عز وجل -- في هذا الأمر ، وربما وسع على نفسه والله- - عز وجل --وسع على عباده في الدين ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾(2) فالواجب على الانسان أن ينظر إلى مثل هذه الأمور وهو الرجوع إلى العلماء وسؤالهم والعمل بما يقولون .

(1) / فصلت ، آية : 36 .

(2) / الحج ، آية : 78 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩١٩