تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى الإمام أن يتعلم المسائل الشرعية وأن يتفقه في دينه وأن يعلم ماذا فرض الله عليه من أمور العقيدة وأمور الأحكام العملية في العبادات والمعاملات ؛ لأن الإمامة تفتقر إلى العلم بمثل هذه المسائل والناس يحتاجون إلى من يوجههم في مثل هذه الأمور ، فلما كان فرضاً عليه أن يتعلم هذه المسائل وجب عليه أن يأخذ بأسبابها من حضور حلق العلم ومجالس الذكر ، ولكن يكون بالجمع بين الحسنيين بين طلبه للعلم وبين كذلك قيامه بحق الإمامة فإن كان شيئاً يسيراً كالمجلس والمجلسين في اليوم أو المجلس أوالمجلسين في الأسبوع ولا يضر ذلك بالناس ويوكل من يقيم للناس صلاتهم فالخطب يسير إن شاء الله ؛ لأن هذه من قيامه بحق الإمامة ، أما إذا كان يترك الناس ويذهب لطلب العلم على وجه تضيع به صلوات الناس ويضطرون إلى تقديم غيره وقد يكون لا يحسن الفاتحة فيبطل صلوات الناس ويعرضها للخطأ والخلل فإنه لا يجوز له ذلك ، يتفرغ لطلب العلم أو يتفرغ لإمامته ، والله تعالى أعلم .

السؤال الخامس :

ما علاج الوسوسة في الوضوء والخلاء فإنني أشتكي من ذلك منذ فترة طويلة إذ أنني أحس أنه يبقى بعض القطرات في الموضع فأتحرج من ذلك وأفكر في ذلك في الصلاة ..؟؟

الجواب:

اشتكي إلى الله فمن أصابه بلاء في دينه أو دنياه فوض أمره إلى الله ، المنبغي عليه أن يجعل شكواه إلى الله -- سبحانه وتعالى -- فإلى الله المشتكى وهو حسبنا وكفى ، منتهى كل شكوى وسامع كل نجوى وكاشف كل ضر وبلوى فاشتكي إلى الله -- سبحانه وتعالى --.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩١٨