تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك الرجل - ، وخاصةً في أمور الصلوات فإنه إذا حزم بك الأمر فإنك لن تجد غير الله -- جل جلاله -- ولياً ولا نصيراً وكفى بالله ولي وكفى بالله نصيراً .

حدَّث بعض الفضلاء يقول ذات يوم أصابني هم عظيم ومرض عندي بعض الأهل حتى رأيت أنهم كادوا يشفقوا على الموت فذهب هذا يحضر الطبيب فتذكرت رجلاً كان من أبرع الناس في علاج هذا المرض ، والرجل من المدينة يقول شاء الله -- عز وجل -- وأنا خارج فلما ركبت سيارتي سمعت قول الله -- عز وجل -- يقول فتحت المسجل فإذا به يقول:﴿ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيراً﴾(1) وهذا من الفأل فعظم الله في قلبه ويقول سبحان الله أذهب إلى مخلوق والله كفى به ولياً وكفى به نصيراً فذهب من ساعته إلى الحرم ، قال فدخلت فصليت ركعتين وسألت الله أن يدفع عن والدتي وأن يشفيها وأن يعافيها ، يقول والله دخلت المسجد وأنا في هم وغم وكرب لا يعلمه إلى الله ووالله ما انفتلت من ركعتي وقمت من مصلاي إلا وأنا مجبور القلب مجبور الكسر مطمئن النفس مرتاحاً واثقاً بالله - - سبحانه وتعالى -- ، قال فلما رجعت البيت وإذا بالوالدة من أحسن ما يكون والله لم أحضر لها طبيب ولا جاءها مسعف وإنما شيء من الله ، ما الذي جرى ؟ قال الله أعلم كانت مريضة وتعبت وجاءها الحالة التي تأتيها وحتى كادوا يخافون عليها أنها تموت ؛ ولكن الله- - سبحانه وتعالى -- تدراكها بلطفه ما الذي جرى قالوا لاندري .

(1) / النساء ، آية : 45 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩١٤