وعجبت من أحد مشائخنا -رحمه الله عليه- كنا نحضر عنده في مادة الفقه فذكر أنه كان في بلد ما وكان هذا البلد معروفاً من البلاد الإسلامية كانت فيه حروب وكانت فيه فتن فكان يدرس في الجامعة وهذه القصة وقعت في التسعينات الهجرية يقول-رحمه الله- إنه لما كان الضحى وكانت عنده محاضرة أراد أن يخرج إلى محاضرته بالجامعة ، وكان من عادته أنه لا يخرج إلا متطهراً ومتوضئاً ويصلي ما تيسر له ثم يمضي ، فيقول بعظمة لسانه والله شهيد على ما يقول وقد سمعته بأذني يقول -رحمه الله-: فلما نظرت فإذا بالوقت ضيق جداً بحيث لا يكفي إلا بقدر ما يصل إلى الجامعة ، لكني تذكرت هذا الفضل العظيم من الصلاة وسؤال الله المعونة والتوفيق يقول فانصرفت تارةً أقول أذهب وتارةً أقول أصلي ، يقول : حتى شرح الله قلبي أن أتوضأ فوالله الذي لا إله إلا هو هذا ما ذكره وما قص يقول ذهبت إلى دورة المياه -أكرمكم الله- فقضيت حاجتي ، فلما توضأت إذا بهجوم يقع على المنطقة والحي الذي هو فيه وإذا بالثياب كانت معلقة على الشماعة ، يقول الغرفة التي تلي الواجهة رشت وجاءها الطلق الناري حتى رشت يقول فلما جئت لثيابي بعد ما انتهت الحادثة وجدتها ممزقة يعني الثوب الذي كان يريد أن يلبسه في تلك الساعة لو لبسه لكان ميتاً في مكانه ، يقول فإذا به ممزق من الرصاص أي أن الطلق أصاب الغرفة التي في واجهة العمارة فأصابت الثياب وأصابت المكان الذي فيه الثياب يقول لو أنني آثرت الذهاب لكانت الساعة نفسها التي يلبس فيها ثيابه ويكون عند الشماعة معنى ذلك أنه سيقضى عليه ، يقول فكدت أن أجن مما رأيت فخررت ساجداً لله-- جل جلاله -- ووجدت بركة الطاعة وفضل الوضوء وفضل الصلاة كيف أن الله حقن دمي وأراني بعيني لطفه -- سبحانه وتعالى -- .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٩١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي