ومن هنا كذلك لو سأل سائل يوم الجمعة أن فضيلة يوم الجمعة أن يمشي ولا يركب لكنه إذا مشى بقدميه قد تفوته صلاة الجمعة أو تفوته خطبة الجمعة أو تفوته أجزاء من الخطبة فهل الافضل أن يركب دآبته ويدرك الخطبة كاملة ؟؟ أم الافضل أن يمشي حتى يدرك فضيلة المغفرة في الأسبوع ؟؟
قال جمع من العلماء : الأفضل أن يركب لكي يحقق الفضائل المتصلة بذات الصلاة والتي هي مقصودة في هذا اليوم على الفضائل التي هي دون ذلك.
قوله -عليه الصلاة والسلام-:((إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء)) : فيه دليل أيضاً على مشروعية ترك الصلاة مع الجماعة لوجود العذر فقوله:(( فليبدأ بالخلاء)) يعتبر عذراً من أعذار ترك الجماعة فالغالب أن المصلي أن يصلي مع الجماعة ، وهذا هو الذي أمرالله به ورسوله-- صلى الله عليه وسلم --حيث قال -عليه الصلاة والسلام-للأعمى:(( أتسمع النداء ؟. قال: نعم. أتسمع النداء؟. قال: نعم. قال: أجب فإني لا أجد لك رخصة )) فأمره -- صلى الله عليه وسلم -- أن يصلي مع الجماعة وأن يشهد مع الجماعة ، فإذا وجد في نفسه حقناً لبولٍ أو غائطٍ فإنه ينصرف عن الجماعة ويكون حينئذ عذراً من أعذار ترك الجماعة .